الشيخ الأميني
22
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
النظاميّة - مجلس أبي الفرج عبد الرحمن ابن الجوزي بباب بدر ، فتاب وتواجد وخرق ثيابه وكشف رأسه ، وقام وأشهد الواعظ والجماعة على أنّه قد أعتق جميع ما يملكه من رقيق ، ووقف أملاكه ، وخرج [ من ] ما يملكه ، فكتب إليه النقيب الطاهر أبو عبد اللّه الحسين ابن الأقساسي أبياتا طويلة ، يقول فيها « 1 » : يا بن نظام الملك يا خير من * تاب ومن لاقى به الزهد يا بن وزير الدولتين الذي * يروح للمجد كما يغدو يا بن الذي أنشأ من ماله * مدرسة طالعها سعد قد سرّني زهدك عن كلّ ما * يرغب فيه الحرّ والعبد بان لك الحقّ وأبصرت ما * أعيننا عن مثله رمد وقلت للدنيا إليك ارجعي * ما عن نزوعي عنك لي بدّ ما لذّ لي بعدك حتى استوى * في فيّ منك الصاب والشهد شيمتك الغدر كما شيمتي * حسن الوفاء المحض والودّ إلى أن قال : لا يقصد الناس إلى دورهم * لكن إلى منزلك القصد وخدمة الناس لها حرمة * وكان ما تفعله يبدو والناس قد كانوا رقودا وقد * أيقظتهم فانتبه الضدّ وقسّمت فيك ظنون الورى * وكلّهم للقول يعتدّ فبعضهم قال يدوم الفتى * وبعضهم قد قال يرتدّ وقد أتى تشرين وهو الذي * إليه عين العيش تمتدّ ما يسكن البيت وقد جاءه * إلّا مريض مسّه الجهد وكلّ ما يفعله حيلة * منه ونصب ما له حدّ
--> ( 1 ) الحوادث الجامعة : ص 124 [ ص 66 حوادث سنة 637 ه ] . ( المؤلّف )